السيد اليزدي

236

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

يحجّ ؟ قال عليه السلام : « عليه حجّة الإسلام إذا احتلم ، وكذا الجارية عليها الحجّ إذا طمثت » . ( مسألة 1 ) : يستحبّ للصبيّ المميّز أن يحجّ وإن لم يكن مجزياً عن حجّة الإسلام ، ولكن هل يتوقّف ذلك على إذن الوليّ أو لا ؟ المشهور - بل قيل : لا خلاف فيه - : أنّه مشروط بإذنه ، لاستتباعه المال في بعض الأحوال للهدي وللكفّارة ، ولأنّه عبادة متلقّاة من الشرع مخالف للأصل ، فيجب الاقتصار فيه على المتيقّن ، وفيه : إنّه ليس تصرّفاً مالياً ، وإن كان ربما يستتبع المال ، وأنّ العمومات كافية في صحّته وشرعيته مطلقاً ، فالأقوى عدم الاشتراط في صحّته وإن وجب الاستئذان في بعض الصور ، وأمّا البالغ فلا يعتبر في حجّه المندوب إذن الأبوين إن لم يكن مستلزماً للسفر المشتمل على الخطر الموجب لأذيّتهما ، وأمّا في حجّه الواجب فلا إشكال . ( مسألة 2 ) : يستحبّ للوليّ أن يحرم بالصبيّ الغير المميّز بلا خلاف ؛ لجملة من الأخبار ، بل وكذا الصبيّة ، وإن استشكل فيها صاحب « المستند » ، وكذا المجنون وإن كان لا يخلو عن إشكال « 1 » ؛ لعدم نصّ فيه بالخصوص فيستحقّ الثواب عليه ، والمراد بالإحرام به جعله محرماً ، لا أن يحرم عنه ، فيلبسه ثوبي الإحرام ويقول : « اللهمّ إنّي أحرمت هذا الصبيّ . . . » إلى آخره ، ويأمره بالتلبية ؛ بمعنى أن يلقّنه إيّاها ، وإن لم يكن قابلًا يلبّي عنه ، ويجنّبه عن كلّ ما يجب على المحرم الاجتناب عنه ، ويأمره بكلّ من أفعال الحجّ يتمكّن منه ، وينوب عنه في كلّ ما لا يتمكّن ، ويطوف به ، ويسعى به بين الصفا والمروة ، ويقف به في عرفات

--> ( 1 ) - لا بأس برجاء المطلوبية .